برنامج علاج الادمان بالمجان “المساهمة الاجتماعية”

برنامج علاج الادمان بالمجان "المساهمة الاجتماعية" - مركز الامل لعلاج الادمان

إن الإدمان بصفة عامة مُشكلة تحتاج إلى علاج،وبالتالي فمن الأفضل أن تقوم بانتقاء مُستشفي مُتخصصة في علاج الادمان، لكي تتعافى من تلك السموم وشرورها، وفي مصحة الامل لعلاج الادمان، نقوم بعلاج الادمان بمجموعة من الطُرق العلاجية منها برنامج نصف الإقامه، برنامج علاج الإدمان بـ EMDR، برنامج التشخيص المزدوج، برنامج الرعاية اللاحقة، برنامج علاج الادمان في 28 يوم، برنامج منع الانتكاسة، برنامج ال 12 خطوة لعلاج الادمان، برنامج علاج الادمان بالنالتركسون، برنامج علاج الادمان المعرفي السلوكي،  برنامج إعادة التأهيل والاقامة الكاملة، بالإضافة إلى برنامج علاج الادمان بالمجان، والذي تُقدمة مُستشفي الامل لعلاج الادمان  ل حالات خاصة جدا يحصلون عليه.

وذلك بعد إجراء بحث اجتماعي للحالات الأشد فقراً التي يتوجب علينا بدورنا استضافتها وعلاجها بالمجان وذلك تحقيقا لمبدأ إستحقاق العميل، ولكن قبل أن نتطرق إلى الأخير بشكل أكثر تفصيلاً في البداية يجب أن نتعرف ماهو الإدمان، وأعراض الإدمان ، وأسباب الإدمان، ثم في النهاية الخوض في الحديث عن كيفية علاج الادمان، وفي هذا التقرير سوف نتحدث عن كل ما يخُص الإدمان بصورة أكثر تفصيلاً.

الادمان

هُناك مقولة موجودة في أذهان المُدمنين وهي ” إذا أدمنت مرة، فستظل مدمنًا”، مما يدفع الكثيرين إلى التساؤل هل هذا بالفعل صحيحا؟ ويبدأ يسأل نفسه هل يمُكنني الشفاء وعلاج الإدمان بصورة نهائية أم علاج الادمان هذا أمر مُستحيل، وللإجابة عن هذه التساؤلات يجب في بداية الأمر تشخيص الادمان في البداية وهل هو مرض أو ليس مرض؟ وإن كان مرض فهل هو نفسي أم عضوي؟

يجب أن نعلم جميعنا أن الأطباء حول العالم اختلفوا في الادمان حول هل هو مرض أو لا، فمنهم من قام بتصنيف الادمان على أنه مرض دماغي أو عقلي يؤدي في النهاية إلى إحداث خلل في بعض دوائر المخ، والبعض الأخر يرى الادمان أنه ليس مرض ولكنه إضطرابات لأسباب عقلية ليست مفهومة أو واضحة إلى الآن.

مع ذلك فإن هُناك تعريف شائع للإدمان وهو أن الإدمان عبارة عن إضرابات سواء أكانت هذه الاضطرابات نفسية أو سلوكية أو عقلية، وطالما أن تواجدت لديك مُدمن المُخدرات يكون لديه رغبة مُلحة في التعاطي والتي تؤدي به في النهاية إلى سقوط مُختل أو الاضطرابات العقلية.

وإذا كان إدمان المُخدر يؤدي في النهاية إلى حدوث إضطرابات في شخصية الشخص المُدمن ويؤثر عليه بالسلب، إلا أنه لا يقوم بتدميره بشكل كُلي، فيمُكن للمُدمن أن ينجو من براثن هذه السموم يقدم علي خطوة علاج الادمان بكامل إرادته.

وكما ذكرنا سابقا بأن الأطباء لم يتحدوا علي رأي واحد بشأن الإدمان، ولكن السائد بأن الإدمان هو مرض عضوي يُصيب الدماغ وهذا ما أكدته الجمعية الأمريكية لطب الإدمان، والتي تضم مجموعة من أكبر أطباء الادمان على مستوى العالم، وقامت بتعريف الادمان على أنه مرض يُصيب الدماغ يؤثر بشكل كبير ويؤثر بدرجة كبيرة علي دوائر المخ العصبية التي دورها هو التحفيز والهدوء وغيرها من المشاعر.

ولكن بشكل عام يُمكننا القول بأن الاقتصار علي تعريف الادمان فقط بأنه أحد أمراض الدماغ إلا أنه يُفسر البُعد الإرادي أو الاختياري للشخص المُدمن، وذلك لأن مُصطلح أمراض الدماغ شديد القسوة، وغالبا ما ينطوي علي عدم الإرادة أو السيطرة، وبالطبع هذا لا يُضاهي الواقع، لأن الشخص المُدمن لديه إرادة حتى وإن كانت إرادة ضعيفة ولكنها موجودة يستطيع أن يُسيطر علي قراراته والاستجابة لجميع الحوافز، ولكن في النهاية مهما كان تعريف الادمان و تصنيفه يبقي علاج الادمان هو الحل الوحيد للعودة إلى الحياة الطبيعية.

نبذة عن مشروع علاج الادمان بالمجان

يستفيد من مشروع علاج الادمان بالمجان مُعظم الأشخاص الذين وقعو في براثن الادمان كضحايا له بصورة عامة، وخاصة مُدمني الهيروين والترامادول والكبتاجون، وهؤلاء المُدمنين عددهم يفوق بكثرة الوصف.

وأشارت إحدى الدراسات التي تمت في مُنظمة الأمم المُتحدة بأن عدد المُدمنين حول العالم وصل عددهم نحو 297 مليون مدمن على أقل تقدير.

وبالنسبة لآخر الإحصائيات التي تمت داخل مصر والتي كانت في عام 1989 أكدت بأن عدد مُدمني المُخدرات والمُتعاطين لها وصل يتراوح عددهم بين بين 8 إلى 10 مليون مدمن، كما أكد تقرير المجلس الوطني لعلاج ادمان المخدرات، بأن عدد المُدمنين وصل إلى 6 ملايين شخص منهم 2 مليون سيدة وفتاة.

وفي دراسة أُخري تمت في القاهرة الكُبري أصيبت أن عدد المُدمنين وصل إلى 7% من إجمالي عدد السُكان، والنسبة العالمية وصلت إلى 5% وعلى وجه الخصوص عقار الترامادول.

وبالنسبة للتقرير الذي ناقشه مجلس الشورى فى يناير 2013، وأوضح بان المكتب الإقليمي بالمُنظمة الدولية لمراقبة المخدرات، أكد بأن منطقة الشرق الأوسط تُعد من أنشط المناطق حول العالم في تجارة المُخدرات، وأن عدد المُتعاطيين للمُخدر في هذه المنطقة يتراوح نسبتهم بين 5 إلى 6% من السكان.

مراحل علاج الادمان بالمجان

لا يختلف مراحل علاج الادمان بالمجان عن غيره من البرامج العلاجية الأخرى، فهو نفس الخطوات ونفس الطُرق ولكن الفارق الوحيد أنه يقدم بالمجان للذين يستحقونه، وللتذكرة يوجد 6 خطوات أساسية هامة ومُستخدمة في علاج الادمان، يُمكن ببساطة أن يعود الشخص المُدمن إلى حياته الطبيعية بعد الانتهاء تماما من علاج الإدمان، وهذه الخطوات تتلخص في الأتي:

1. مرحلة نزع السموم من الجسم

وهي أول مرحلة في مراحل علاج الادمان، وفي هذه المرحلة يتم تخليص الجسم تماما من جميع السموم التي أصبحت موجودة بشكل كبير في الدم، وعلى الرغم من أهمية هذه المرحلة والتي لا يتم إستكمال علاج الادمان إلا بها، إلا أن هذه الرحلة لا تُعتبر علاج كامل ولا يجب التوقف عندها.

2. علاج الأعراض الانسحابية

تُعتبر الأعراض الإنسحابية من المُخدر مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية التي تُلازم المُدمن أثناء عملية نزع السموم من الجسم، وتكون أعراضه عبارة عن اضطرابات في النوم، الأرق، آلام في البطن، ارتفاع ضغط الدم، إرتفاع درجة حرارة الجسم، كما يُقترض بتلك الأعراض بعض الأعراض النفسية مثل الرغبة في الإنتحار مع بعض الإضطرابات النفسية مثل الاكتئاب الشديد.

في تلك المرحلة تقوم المُستشفي حجز المُدمن لتسهيل مراحل علاج الادمان، ليكون سهل السيطرة عليه المُدمن وإبعاده عن جميع أماكن المُخدرات، وهذه المرحلة تكون من أسبوعين إلى شهر تقريباً.

3. مرحلة التأهيل

تُعتبر هذه المرحلة هي المحورية في علاج الادمان، وقد تستر مُدنخا ما بين تقريباً شهرين إلى عدد من السنوات وذلك بحسب حالة مريض الإدمان، واستجابته إلي العلاج، ويتم خلال هذه الفترة تعليم المريض مجموعة من المهارات التي تُساعدة علي عدم الانتكاسة، من خلال جلسات العلاج السلوكي والنفسي، كما يُمكن في هذه المرحلة إعطاء المُدمن بعض الأدوية التي تُساعدة علي اجتاز تلك المرحلة.

4. مرحلة الاستشارات النفسية

في هذه المرحلة يتم الإعتماد علي جلسات العلاج النفسي التي تكون في صورة جماعية أو فردية، ويتم منح المُدمن فيها فُرصة كبيرة للتعبير عما يُعاني منه وذلك هلال مُحاولتة علاج الادمان والتوقف عن التعاطي، والتعرف علي الضغوط النفسية التي دفعت به إلى طريق الإدمان من البداية، وذلك لمُساعدة الطبيب علي الوصول إلي أصل المُشكلة والتعرف عليها.

5. العلاج المجتمعي

يُساعد المُجتمع المُدمن بشكل كبير علي العلاج من الإدمان وذلك من خلال التعرف علي حلول مُناسبة للمشاكل الإجتماعية والأسرية والإجتماعية التي تُحيط به، والتي رُبما أدت في بداية الأمر إلى أن يقع المُدمن في براثن الإدمان، كما يجب في هذه الرحلة دعم المريض نفسياً.

6. منع الانتكاس

في هذه المرحلة يُمكن للمُدمن المُتعافي تناول بعض الأدوية ولكن تحت إشراف الطبيب المُعالج، لتقليل الرغبة في تعاطي المُخدر، وللتأكد أيضا من عدم تعاطيه للمُخدر مرة أخرى ليعود من جديد إلى مُمارسة حياته بشكل طبيعي.