اسعار وتكلفة مصحات علاج الادمان بين المساعدة والاستغلال


لا ريب أن علاج الإدمان بكافة الوسائل والطرق المتوافرة هو واجب حتمي وضرورة قصوى؛ فمن المعلوم أن الإدمان لا يهدد حياة الفرد فقط و لكنه يهدد استقرار وأمن المجتمع بأكمله فهو المسؤول الأول عن الكثير من القضايا الجنائية والأخلاقية، فهو معول هدم ذو شراسة لا يستهان به، لهذا السبب أُنشأت مصحات علاج الإدمان من أجل تحقيق التعافي والشفاء الأمثل لمدمني المخدرات والكحوليات .

ما هي مصحات علاج الادمان :

علينا أولاً أن نعلم أن الإدمان هو مرض مزمن يحدث نتيجةً لعدم قدرة المدمن على التوقف عن تعاطي المادة المخدرة وذلك لتأثيرها على مخ تأثيراً قوياً يجعله يشعر بأعراض غير محبذة له إذا توقف عن أخذها فهذه الرغبة الجامحة للمخ تجعل الشخص يستمر في التعاطي دون أي مقاومة تذكر،لهذا فإن هذا الشخص في أمس الحاجة لتقديم يد العون، وهذا مايحدث في مصحات علاج الإدمان.

فإن مصحات علاج الإدمان هي مستشفيات متخصصة في علاج مدمني المواد المخدرة المختلفة عن طريق توفير البيئة العلاجية المتكاملة المتمثلة في الجانب الطبي الذي يحتوي على الأدوية والعقاقير الفعالة التي تساعد على التخلص من المواد المخدرة بالإضافة الى الجلسات النفسية لمعرفة الدوافع التي أدت إلى وقوع المريض فى خطر الإدمان ويكون ذلك بواسطة الأطقم الطبية من الاطباء النفسيين والممرضين ممن لديهم خبرة واسعة في علاج الإدمان.

يتم وضع خطة علاجية دقيقة تختلف باختلاف الحالة ونوع المخدر وطول فترة الإدمان، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة والرعايه المشددة التي يتم وضع المريض فيها خوفا من تسرب إليه أي مواد مخدرة خلال فترة العلاج ولا يقتصر دور مصحة علاج الإدمان على فترة وجود المدمن فيها بل يمتد الى خروجه منها والرجوع إلى المنزل في محاولة دمجه فى المجتمع مرة أخرى مع تجنب الأسباب النفسية والاجتماعية التي أدت إلى إدمانه و هذا يتم عن طريق هذه المراحل العلاجية :

أولاً: التقييم والتشخيص :

في هذه المرحلة يتم تقييم المرحلة التي وصل لها إدمان هذا الشخص، وكذلك الاضطرابات الذهنية الوارد جداً مصاحبتها للإدمان أو من الممكن القول أن الاضطرابات الذهنية و النفسية هي السبب الرئيسي المؤدي للإدمان، وبدون الوصول لتقييم كامل لن يتم تحديد خطة علاجية شاملة.

ثانياً: طرد السموم :

من المهم جداً بعد التقييم الاتجاه إلى طرد السموم من الجسم و ذلك عن طريق التدخل الدوائي تحت إشراف طبي كامل، وعندما نبدأ في هذه المرحلة يعاني المريض مما يسمى بأعراض الانسحاب
الحادة وهذا لا يمكن تجاوزه إلا بإشراف طبي.

ثالثاً: إعادة التأهيل النفسي والسلوكي :

إعادة التأهيل هو أكبر جزء في برامج علاج الإدمان، ففي هذه المرحلة يتم التعرف على الأسباب الرئيسية المؤدية لإدمان هذه المادة وعلاجها، ويتم هذا بواسطة عدة طرق :

  • جلسات العلاج الاستشارية والتي قد تكون فردية أو جماعية.
  • استخدام وسائل ترفيهية للعلاج.
  • التعامل الدوائي.
  • معالجة الاضطرابات الذهنية المصاحبة.

الفرق بين تكلفة مصحات علاج الادمان في الخليج و أوروبا ؟

مصحات علاج الادمان عديدة ومتنوعة تختلف باختلاف البلد والمنطقة الواقعة بها، ومن هذا الاختلاف يأتي اختلاف أسعارها التي قد تصل احيانا الى الحد الذي يكلف ثروة يتم إنفاقها شهريا في المصحات التي تقع بالخارج

وتنتشر مصحات علاج الادمان في أمريكا الشمالية وأوروبا بشكل كبير وخاصة سويسرا التي تملك أكبر المصحات وأشهرها في علاج الإدمان مثل “بارسيلس” والتى تبلغ تكلفة العلاج فيه من 80 الى 107 ألف دولار شهريا يليها مصحة “كونساخت” التي تكتفي باستضافة نزيل واحد تبلغ تكلفة العلاج فيها إلى 500 ألف دولار شهريا.

لكن هل يوجد فرق فى برنامج العلاج بين مصحات العلاج في الخليج و أوروبا ؟

  • الإجابة هى أن برنامج العلاج واحد لا يختلف والأدوية المستخدمة متشابهة بل بالعكس ربما كان علاج الإدمان بالداخل في نفس البلد التي تربى ونشأ فيها المدمن أفضل لأنه باعث لمشاعر الاطمئنان والأمان و لسهولة تواجد أهلة بجواره وعدم إحساسه بالعزلة والغربة..
  • وتلك العلاقة الودية و الإحساس بالألفة التى ينشأ بين المريض وبين طبيب يتحدث نفس اللغة ويحمل نفس الجنسية سرعان ما تتحول لعلاقة صداقة راقية تساهم بقوة فى تعجيل عملية الشفاء، وليست فقط عمل مادى مقابل أموال مبالغ فيها يتم دفعها شهريا فيتحول الوضع ويصبح الأمر أشبه بالتجارة بدلاً عن المساعدة.

هل تتحول مصحة علاج الادمان من المساعدة إلى الاستغلال ؟

إن الهدف الأساسي من إنشاء مصحة لعلاج الإدمان هو تقديم يد العون لمن سقطوا في ما يسمي بـ الإدمان، تلك الرسالة السامية التي يجب أن تحمل الكثير من التعاطف والحب قبل البحث عن العائد المادي، فما يقدمة الأطباء وأطقم العاملين فى تلك المصحات أشبه بإعادة إحياء انسان من جديد.

ولكن أحيانا تتحول تلك الرسالة إلى هدف ربحي لا غير يتم فيه استغلال وضع المريض وحاجة أسرته لاستنزاف أكبر قدر من أمواله ويتحول المريض إلى مجرد ممول لوجود المصحه وبالتالي يختفي ذلك الهدف النبيل ويحل محلة اخر مادى لا يلقى بالاً بحالة المريض وحاجته وربما ينعكس ذلك الإحساس أكثر علية فيؤخر من عملية الشفاء وتصبح أكثر سوءاً.

عوامل اختيار افضل مصحات علاج الادمانعوامل اختيار افضل مصحة علاج ادمان :

إذا كنت قد قررت العلاج وبدأت فى البحث عن افضل مصحات علاج الادمان فأنت قد قطعت نصف الطريق فى رحلة الشفاء ويتبقى النصف الثاني الذي يجب اختياره بناء على عدة عوامل.

  • يجب أن تتمتع المصحة بخبرة واسعة فى علاج الادمان ومدى قدرتها على النجاح فى شفاء حالات سابقة.
  • يجب أن تحتوي المصحة على أطقم طبية من الأطباء والمساعدين والعاملين في المستشفى لديهم معرفة واسعة وخبرة كبيرة فى التعامل مع حالات الإدمان المختلفة يحملون رسالة سامية غرضها شفاء المريض قبل كل شئ.
  • توفر أساليب العلاج الحديثة بما تحتويه من جانب نفسي وطبي والتأكد من خطة العلاج والاستفسار عن اى تفاصيل قبل دخول المصحة.
  • قم بزيارة للمصحة على أرض الواقع ومقابلة العاملين فيها ومعرفة الجو العام والمنطقة التي تقع وإذا كان الجو العام سترتاح له أم لا حتي يتم اختيارك لـ افضل مصحات علاج الادمان.
  • النظافة والراحة هم أهم عاملان يجب أن يتوفر في المصحة و اللذان يشعران المريض انه في بيته مما ينعكس على سرعة شفائه وتقبله للعلاج.
  • من أهم العوامل الأساسية جدا التى يجب التأكد منها هو اطقم الممرضين والمساعدين الذين يجب أن يتمتعوا بالأمانة والخبرة وعدم القيام بتسريب أي مواد مخدرة خلال فترة العلاج.
  • السرية التامة وعدم تسريب أى معلومات خاصة بالمريض أو عائلته.
  • التكلفة المنطقية والمقبولة التي تكون مقابل الخدمة التي يتم تقديمها و تبتعد عن المبالغة أو الاستغلال.
  • قيام المصحة بمتابعة الخطة العلاجية حتى بعد تركها والذهاب الى المنزل عن طريق وضع خطة للدمج الاجتماعي مرة اخرى تجنبا لحدوث انتكاسة.

الخلاصة:

تحدثنا في مقالنا عن ما هي مصحات علاج الإدمان والفرق بين مستشفيات علاج الادمان في الخليج كـ عمان و السعودية ودول أوروبا وأيضا هل تتحول مصحات علاج الإدمان إلى أداة للاستغلال وما هي عوامل اختيار افضل مصحات علاج الادمان، و نصيحة لك عزيزي القارئ لا تتسرع في اختيار مراكز علاج الادمان اختيارك لأفضل مركز يساوي حياتك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *