هل يمكن علاج المرض النفسي بدون طبيب؟ إليك التفاصيل كاملة


هل يمكن علاج المرض النفسي بدون طبيب؟ يفضل البعض عدم اللجوء إلى طبيب للتخلص من الأعراض والمشكلات النفسية التي يمر بها، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تفاقم الأعراض لدرجة تصل إلى الانتحار خاصة وإن كان الاضطراب مزمن وخطير، وفي المقالة التالية نتعرف على إمكانية علاج المرض النفسي بدون طبيب، وهل يُشفى المريض نهائيًا أم لا.

هل يمكن علاج المرض النفسي بدون طبيب

عدم اللجوء إلى طبيب مختص لعلاج المرض النفسي أو العقلي يؤدي إلى مشاكل صحية بالغة الخطورة، ومضاعفات قد لا يمكن السيطرة عليها، أبرزها:

  • تفاقم حدة الاضطراب النفسي

الأمراض النفسية لا تتحسن تلقائيًا بدون طبيب، وكلما طالت مدة الاضطراب كلما زادت خطورته، وأصبح من الصعب علاجه أو التعافي منه، وتتطور حدة النوبات، وقد يفشل الطبيب في السيطرة على تفاقم الأعراض، لكن العلاج المبكر يؤدي إلى نتائج أفضل وأسرع.

  • ألام مزمنة

يتأقلم العقل مع الأمراض النفسية بطرق مختلفة، فمن الممكن أن يسبب الاضطراب آلام جسدية مزمنة أبرزها الصداع القوي، وتدهور حالة الجهاز الهضمي، وصعوبة التنفس، إلى جانب أوجاع بالعظام والمفاصل، وعند التعرض لإصابات خطيرة يكون من الصعب التعافي منها.

  • النوبات القلبية والسكتات الدماغية

علاج المرض النفسي بدون طبيب يرتبط بزيادة الشعور بالإجهاد، الذي يرتفع احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية او السكتات الدماغية، فعلى الرغم من تواجد المرض النفسي داخل دماغك، إلا أنه يؤثر بالسلب على الجسم بأكمله.

  • صعوبة مواصلة الحياة اليومية

المرض النفسي يُصعب التعامل مع نمط سير الحياة اليومية، فهو يعيق قدرتك على الاحتفاظ بوظيفتك، كما يبني حواجز بينك والآخرين، وتفقد أساسيات التفاعل والتعامل معهم بعض الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب الحاد يضعف القدرة على النهوض من الفراش أو ارتداء الملابس والخروج إلى العمل أو حتى أداء الواجبات والمهام المنزلية، تزداد المشكلات المالية تعقيدًا بمرور الوقت لأن المريض النفسي لا يتكيف مع المحيطين به من زملاء العمل، وتضعف قدرته البدنية.

  • الانتحار

علاج المريض النفسي بدون طبيب ينتج عنه آلام جسدية صعبة التحمل، وأفكار وسلوكيات سلبية تلحق الأذى بالنفس أو بالآخرين، وتشير الاحصائيات إلى أن 90% من المنتحرين أنهوا حياتهم نتيجة مرض نفسي لم يتم علاجه.

شاهد فيديو مميز يوضح لك كيف يمكن علاج الامراض النفسية

معلومات تهمك حول أسباب وأعراض الأمراض النفسية عند النساء وطرق علاجها

هل يشفي المرض النفسي تماما؟

علاج الأمراض النفسية بدون طبيب أمر صعب ويكاد يكون مستحيل، حيث يشعر المريض باليأس والخوف الشديد، ويتسائل إذا كان سوف يظل هكذا للأبد أم يمكنه العودة مرة أخرى لحالته الطبيعية، ولا يستطيع الشعور بأمان أو طمأنينة، وتتفاقم الأعراض الطبيب النفسي لديه قدرة على تشخيص المرض بطريقة صحيحة، وتحديد البرنامج العلاجي، وحل جميع المشكلات التي يعاني منها المريض.

ولكن هل يُشفى المرض النفسي نهائيًا؟ عندما يُشفى شخص ما من أحد الأمراض فهذا يعني أن المرض انتهى للأبد واختفى، وهذا لا ينطبق على جميع الأمراض، فهناك بعض الاضطرابات النفسية التي تُصنف على أنها مزمنة ودائمة تستمر طوال الحياة، وتناول الادوية بانتظام، مع المتابعة النفسية والسلوكية تساعد على تغيير نمط الحياة، والتعايش بطريقة صحية وآمنة مع الأعراض والسيطرة عليها.

وماذا عن طرق العلاج المتاحة؟ تشمل خيارات علاج الأمراض النفسية الأدوية وتغيير نمط الحياة، ومجموعات الدعم، والعلاج السلوكي المعرفي، وهي تختلف في مدتها من شخص لآخر، ويجب أن تكون تحت إشراف طبيب نفسي مختص، ولا يمكنك القيام بها بمفردك.

هل يمكن علاج المرض النفسي بدون ادوية

الأمراض النفسية هي اضطرابات تؤثر على تفكير الشخص ومشاعره وسلوكياته، وتسبب الضيق والحزن والارتباك، إضافة إلى عرقلة الحياة الاجتماعية، والإضرار بالعلاقات الأسرية، الطبيب هو من يحدد هل يمكن علاج المريض النفسي بدون ادوية أم لا، فالدواء ليس الخيار الأول الذي يتم اللجوء إليه دائمًا، ولكن أحيانًا يكون الدواء هو الحل الأمثل خاصة مع وجود تاريخ طبي للإصابة بأمراض أخرى سواء نفسية أو عقلية.

بعض المرضى النفسيين لا يستجيبون للعلاج الدوائي، ويسلك الطبيب نهجًا آخر معهم، لأن الهدف في النهاية هو السيطرة على الأعراض والسلوكيات، وقد تتكون الجلسات الفردية أو الجماعية أو حتى السلوكية هي الطريقة الأفضل بعيدًا عن البروتوكولات الدوائية.

أسباب الأمراض النفسية الجسدية واعراضها وطرق علاجها ؟

كيف اعالج المرض النفسي

يتعافى الكثير من المرضى النفسيين بالمشاركة في برامج العلاج الفردية أو الجماعية، وعلى الرغم من وجود العديد من الخيارات العلاجية إلا أنه لا يوجد خيار واحد يناسب الجميع، بل يوصي الطبيب بالبرنامج الأمثل وفقًا لنوع وحدة الاضطراب، علاج الأمراض النفسية على أيدي طبيب مختص يمر بالمراحل التالية:

  • العلاج النفسي

يستكشف خلاله الطبيب أفكار ومشاعر وسلوكيات المريض، ويسعى إلى تحسينها لتعزيز التعافي، وهو من أكثر العلاجات فعالية، وأبرز انواعه العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج بالتعرض.

  • العلاج الدوائي

الدواء لا يعالج المرض النفسي نهائيًا، لكنه يساعد في السيطرة على الأعراض والتحكم بها، ويلجأ إليه الطبيب في الحالات الشديدة التي تنطوي على علامات جسدية ونفسية قوية وخطيرة.

  • الإقامة داخل مستشفى علاج نفسي

عدد قليل من الحالات يحتاج إلى الإقامة داخل مستشفى لفترة كافية كي يتم السيطرة على المرض النفسي، وهنا يتمكن الطبيب من مراقبة المريض طوال الوقت، وتشخيص حالته بدقة، ووصف الأدوية التي تمنع تفاقم الأعراض.

  • مجموعات الدعم

هي عبارة عن تجمعات يتشارك فيها الأشخاص تجاربهم حول مرض محدد، ويوجهون بعضهم البعض نحو هدف مشترك وهو التعافي، تتم إدارتها من قبل بعض الأقران، وتكون تحت إشراف الطبيب.

كيف اعالج المرض النفسي

هل تعلم متى يجب زيارة الطبيب النفسي وما هو دوره تجاه المريض ؟

علامات الشفاء من المرض النفسي تعرف عليها

هناك 3 علامات رئيسية توضح لك هل أنت على طريق الشفاء من المرض النفسي أم لا، وهم:

1- تحسن الأعراض

إذا لاحظت انخفاض حدة الشعور بالحزن، وقلة نوبات الغضب أو شعرت بأنك أصبحت تستطيع التفكير بوضوح مقارنة بما مضى، وأن شهيتك أصبحت أفضل، ولا تشعر بالخمول والتعب فهذه علامات إيجابية على بدء التعافي، في حالة إنك لم تستطع التعرف على التغيير في الأعراض أو ملاحظته، يمكنك سؤال الطبيب لاكتشاف هل أصبحت أكثر حزنًا وعنفًا، ولديك قدر أكبر من الطاقة والنشاط أم لا.

2- سهولة أداء الأنشطة اليومية

إذا أصبح أداء أنشطتك اليومية أسهل فهو من أهم علامات الشفاء من المرض النفسي، خاصة إذا أصبحت لا تجد صعوبة في القيام بالمهام التالية:

  • النهوض من الفراش للذهاب إلى العمل.
  • الحفاظ على النظافة الشخصية.
  • الاختلاط مع العائلة والأصدقاء.

 3- انتكاسات قليلة

قلة عدد مرات الانتكاس أو عدم حدوثه من المؤشرات الجيدة على الشفاء من الأمراض النفسية، فهو يدل على التحكم والسيطرة على الأعراض بنجاح.

علامات و تصرفات المريض النفسي تعرف عليها

كم تكون مدة علاج المرض النفسي

تختلف مدة علاج المرض النفسي من فرد لآخر، حيث تتوقف على طبيعة وشدة الأمراض الصعوبات التي يواجهها المريض، خاصة وإن بعض الاضطرابات المزمنة تتطلب جلسات علاج أكثر من الحادة، تتفاوت مدة العلاج من الأمراض النفسية أيضًا باختلاف نوع العلاج المستخدم، على سبيل المثال العلاجات السلوكية المعرفية تكون مدتها أقصر مقارنة بالجلسات النفسية، يراعي الطبيب ما يلي عند تحديد مدة العلاج:

  • النجاح في تحقيق الأهداف المتفق عليها مع المرضى.
  • إجراء بعض جلسات التقييم للتأكد من سير العلاج بشكل صحيح.
  • إعادة تقييم احتياجات المريض بشكل مستمر.

كشفت بعض الأبحاث وجود علاقة إيجابية بين طول فترة العلاج ونتائج الشفاء. حيث يظهر الأفراد تعافيًا كبيرًا مع طول مدة العلاج، ولكن ما هو متوسط مدة علاج المرض النفسي؟ تشير الأبحاث إلى أنه يلزم عدد جلسات يتراوح بين 15 و 20 جلسة للشفاء من المرض النفسي بنسبة 50%.

بعض المرضى يحتاجون إلى عدد جلسات يتراوح بين 12 إلى 16 جلسة شهريًا، إذا كان الطبيب يتبع كورس علاج مكثف، يفضل الطبيب مواصلة العلاج لفترة طويلة، على سبيل المثال يوصي بعدد جلسات تتراوح بين 20 و 30 جلسة على مدار 6 أشهر الأشخاص الذين يعانون من أمراض نفسية مزمنة يحتاجون إلى علاج طويل الأمد يصل إلى عام او اكثر، مع ضرورة الخضوع لمراقبة طبية مستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *