علاج الادمان علي المخدرات

علاج الادمان علي المخدرات

يعتبر علاج الادمان من الأمور الهامة التي تستوجب وقفة ع النفس والبحث كثيرا حول أهمية علاج الادمان، ولكن قبل أن نتطرق عن خطوات علاج الادمان وطرق علاج الادمان، لابد في بداية الامر ان نقف علي تعريف الادمان ونتفهم جيدا خطورته ومدى تأثيره علي حياة المُدمن وكل من يقع تحت براثن الادمان.

حيث تشكل المُخدرات خطرا حقيقيا ليس فقط على الفرد المُدمن بل علي المُجتمع برُمته، لأن ادمانها يصنع منها مُجرمين، يفعلون أي شئ من أجل الحصول علي المُخدرات، وبالتالي فإن علاج الإدمان يجب أن يتوقف عليها الجميع بشكل جاد، حتى يتم تخليص المُجتمع منه، ولكن علينا أن نعي أيضا أن بداية علاج الادمان الحقيقة تكون عن الشخص المُدمن نفسه، فلابد أن يكون بنفسه راغب في تغيير حياته وقادر علي خوض مشوار علاج الادمان.

أنواع علاج الادمان:

تختلف انواع الادمان باختلاف المادة أو الشيء الذي يمكن للمدمن أن يتعاطى بحيث انه من انواع الادمان الكثيرة هناك:
1 . ادمان المخدرات الطبيعية
2.  ادمان المخدرات الصناعية
3.  إدمان المخدرات الرقمية
4.  إدمان الطعام
5.  إدمان العمل
6. ادمان الافلام الاباحية
7. ادمان السمارت فون
8. إدمان القمار

ومع اختلاف أنواع الإدمان تختلف أنواع علاج الإدمان فهناك طرق مختلفة لعلاج الادمان وحتى مع تطور انواع الادمان تطورات انواع علاج الادمان و تطورات برامج علاج الإدمان المختلفة و تطوارت مصحات علاج الادمان الكثير التى انتشرت فى جميع أرجاء العالم العربي ومصر .

وهناك أنواع من علاج الإدمان وهى :

علاج الإدمان بالأدوية:

حيث يقوم الأطباء المتخصصين في داخل مصحات متخصصة لعلاج الإدمان فيقوم الأطباء بعلاج الإدمان من خلال أعطى المدمن مجموعة معينة من الأدوية الطبية التي تساعدك على التخلص من الإدمان فتأخذ مكان المادة التي تحدث الخلل الذي يسبب الإدمان .

ومن مميزات هذه الطريقة إنها تكون تحت إشراف الأطباء وتحت رعاية طبية كاملة في مصحات لعلاج الادمان كما تعتبر هذه الطريقة الأمن بالنسبة إلى باقى الطرق كما انها الاكثر شفاء في نسب المدمنين بحيث أن مجموعة التقارير الطبية ذكرت أن علاج الإدمان بالأدوية الطبية مسؤول عن شفاء نسبة لا تقل عن ثمانين في المائة من المدمنين حول العالم .

ومن عيوب هذه الطريقة أن له أعراض جانبية ضارة كما أن هذه الطريقة تكون له آثار جانبية شديدة على المدمن كما يمكن أن يحدث انتكاسة المدمن بعد هذه الطريقة  كما يعتبر من عيوبها ارتفاع سعر وتكاليف هذه الطريقة .

علاج الادمان بالاعشاب الطبية:

لا يخفى عن الجميع أن الطبيعة به مجموعة من الأعشاب قد تكون ذات قدرة على شفاء مجموعة متنوعة من الأمراض وقد ينطبق ذلك على علاج الإدمان حيث إنه قد تطرقنا سابق في مقال متخصص لعلاج الإدمان بالأعشاب فقد نجح مجموعة من الأطباء في شفاء مجموعة من أنواع الإدمان بالأعشاب الطبيعية .

ولكن علينا أن نلفت نظر القارئ الكريم بأن علاج الادمان بالاعشاب يعتمد على مجموعة من الأشياء المهمة مثل نسبة إدمان الشخص نفسه و نوع الإدمان أو المادة التي يتعاطاها المدمن و كذلك درجة قدرة الأعشاب المستخدمة في علاج الإدمان .

ومن مميزات هذه الطريقة في علاج الإدمان إنه تكون داخل المنزل بحيث تعتبر طريقة علاج الادمان بالاعشاب لا تتطلب الدخول مصحات متخصصة في علاج الإدمان وانخفاض تكاليف هذه الطريقة و الطابع الديني الذي يطغى على هذه الطريقة في علاج الإدمان  كما يمكن أن تكون طريقة علاج الادمان بالاعشاب طريقة مساعدة مع علاج الإدمان بالأدوية وذلك أحد  أهم مميزاتها .

ومن عيوب هذه الطريقة أن لا تكون تحت إشراف متخصصين في علاج الإدمان كما تعتبر هذه الطريقة من الطرق غير الفعالة في علاج الإدمان و لا نستطيع الاعتماد عليها في أن تكون علاج منفرد في علاج الإدمان ألا في مجموعة محدودة من أنواع الإدمان ومنها علاج ادمان الطعام وعلاج إدمان الكحول .

علاج الادمان بالعلاج النفسي:

أحد أهم أنواع العلاجات والطرق المستخدمة في علاج الإدمان هو علاج الإدمان بالعلاج النفسي حيث يقوم الأطباء النفسيين بخلق علاقات سلوكية ونفسية تساعد المدمن في علاج الإدمان ، دائما ما يكون العلاج النفسي ذا نتائج إيجابية في حالات كثيرة من حالات علاج الإدمان ويكون العلاج النفسي مميز حيث أن يساعد في تعديل سلوك المدمن وتقييمه من حيث الرجوع مرة أخرى للحياة الطبيعية حتى ينخرط في المجتمع مرة أخرى.

ومن مميزات هذا النوع من أنواع علاج الإدمان إنه يكون تحت اشراف طبيب و يساعد في علاج كثير من أنواع الإدمان التي تكون الأمراض النفسية سبب من أسبابها و يكون هذا النوع من أنواع علاج الإدمان داخل مصحات متخصصة في علاج الإدمان .

ومن عيوب هذه الطريقة في علاج الإدمان إنه لا يمكن أن تكون طريقة علاج منفصلة بحد ذاتها لأنه يجب أن تكون علاج مساعد مع علاج الإدمان بالأدوية و ارتفاع سعر هذه الطريقة يكون احد عيوبها كما أن أحد أهم عيوبها أن لا يمكن للمتعاطي أن يتم علاجه بها إلا من مجموعة مدربة من الأطباء النفسيين داخل مصحات متخصصة وهذا ما يحدث حالة من الخوف عن أهل المتعاطي .

خطورة وأضرار المخدرات:

1 .اضطرابات القلب، وارتفاع ضغط الدم ،ما قد يسبب  حدوث انفجار الشرايين والموت المفاجئ.
2. الإصابة  بالتهابات في المخ ،وتآكل الملايين من الخلايا العصبية المكونة للمخ ، مما يؤدي إلى الشعور بالهلوسة الفكرية والسمعية والبصرية وضعف أو فقدان الذاكرة.
3. اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان الشهية مما يترتب عليه نقص في الوزن يصاحبه احمرار أو اسوداد في الوجه الصداع المزمن ، وطنين الأذنين ، واحمرار العينين .
4. ضعف النشاط الجنسي .
5. تسبب المخدرات زيادة نسبة السموم في الجسم ، ما يساعد على الإصابة بتليف الكبد ،في الأفيون على سبيل المثال يحلل خلايا الكبد ويصيبها بالتليف وزيادة نسبة السكر
6. التهابات مزمنة في المعدة وخلل في الهضم والتهابات في غدة البنكرياس التي تزود الجسم هرمون الأنسولين الذي ينظم سكر الدم
7. الشعور بالانتفاخ والتخمة وكثرة الغازات الناتج عن اضطرابات الجهاز الهضمي وسوء الهضم ، والإصابة بالإسهال أو الإمساك
8. سيلان الدم واليرقان وانتشار الورم
9.  ارتفاع ضغط الدم في الشريان الكبدي .

وتعتبر المخدرات هي  السبب الرئيسي في الإصابة بأخطر الأمراض مثل

السرطان الاضطرابات السريعة  و الشعور الدائم بالقلق والتوتر قد يصل الأمر بالمدمن لمحاولة الانتحار.
الإصابة باضطرابات وتخريف في الإدراك الحسي خاصة السمع والبصر.
خلل في إدراك الزمن و المسافات والأحجام .
صعوبة وبطء وخلل في التفكير .
العصبية الزائدة وحدة المزاج والتوتر والانفعال الدائم والحساسية الشديدة.
الإهمال في المظهر في النفس .
عدم القدرة على العمل وعدم القدرة على الاستمرار فيه.
اضطرابات في الوجدان فبعد تعاطي جرعة المخدرات يسيطر الشعور بالسعادة والنشوة وزيادة النشاط والإصابة بحالة من الغياب عن الوجود وخلق عالم من الخيال مليء بالمتعة والحيوية والمرح ، ثم ما يلبث أن يفيق سريعا من هذا الشعور ليعود للإرهاق والتعب والندم والإكتئاب ، فمشاعر المدمن متضاربة للغاية .
اختلالاً في الاتزان والإصابة بالتشنجات والصعوبة في النطق و صعوبة التعبير  وصعوبة وعدم اتزان في المشي.     

مراحل الوصول للإدمان وعلاج الإدمان:

مرحلة الاعتياد:

والتي يتم فيها التعود على المادة المخدرة دون تحقيق أي نتائج عضوية أو نفسية.

التحمل:

والتي يتم فيها زيادة الجرعة للوصول لنفس التأثير.

الاعتماد:

والتي يصل فيها المتعاطي لدرجة الاعتماد الكلي النفسي والجسدي على المواد المخدرة لدرجة عدم القدرة على التخلي عنها وسيطرتها التامة عليه واستعباده.

 

خطوات ومراحل علاج الادمان:

اتخاذ القرار علاج الادمان:

وهذه أولى خطوات العلاج من الادمان فلابد قبل أي شئ أن يقتنع المريض المدمن بخطورة الإدمان وضرورة العلاج منه وأخذ هذا القرار، بمساعدة الأهل والأسرة.

تقييم الطبيب المعالج:

حيث يتم بداية ذهاب المدمن إلى أحد مستشفيات علاج الإدمان طلبا للعلاج ، وهناك يتم  عرض المريض على الأطباء والخبراء المتخصصين لأخذ الإجراءات اللازمة للتقييمات الصحية الشاملة ، ويتم هذا التقييم لتوضيح خطة العلاج المناسبة لكل مريض بناء على نتيجة تلك التقييمات.

سحب السموم من الجسم والأعراض الانسحابية:

تعد مرحلة الانسحاب وإزالة المخدر من الجسم هي أولى المراحل الأساسية في علاج الإدمان ، وهي أيضا من أصعب المراحل التي يواجهها المريض في مشوار علاجه من الإدمان ، حيث يتعرض أعراض انسحابية خطيرة كاضطرابات النوم والأرق وارتفع درجة حرارة الجسم والتعرق وارتفاع ضغط الدم  واضطرابات نفسية شديدة وهلوسات ورغبة في الانتحار .
فيقوم الأطباء بإعطاء المريض العقاقير والمسكنات اللازمة لمساعدته في العبور من مرحلة سحب السموم من جسمه بأمان وتوفير الرقابة والرعاية التامة للمريض في هذه الفترة وإتباع التعليمات الطبية ، وقد يتم العلاج الانسحاب بأمان لبعض الناس  في العيادات الخارجية أو في المستشفى للبعض الآخر .

التأهيل النفسي:

عن طريق جلسات العلاج النفسي السلوكي والعلاج الترفيهي والعلاج بالبرامج الرياضية والتدريبية ، لتخفيف ماسببته المخدرات من خلل في الجهاز العصبي والنفسي  ، وقد تستمر تلك المرحلة من شهور لعدة سنوات ، حسب حالة المريض وقدرته على تحمل العلاج واجتياز الرغبة في العودة للمخدر مرة أخرى.

الاستشارات النفسية:

والتي تعتمد على جلسات العلاج النفسي ، سواء كانت جلسات فردية أو جماعية لإتاحة الفرصة للمريض في التعبير عن نفسه .

العلاج المجتمعي:

حيث أنه للمجتمع دور كبير في مساعدة المدمن من تخطي أزمة الإدمان عن طريق إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية والأسرية التي أدت بوقوع المريض فريسة سهلة للإدمان الذي كاد أن يدمر حياته.

المتابعة المستمرة:

فعلى الطبيب مساعدة المريض في عدم الانتكاسة والعودة للمخدرات  ، عن طريق إعطائه الأدوية التي تساعده في إعادة تنشيط وظائف المخ الطبيعية وتقليل الرغبة في تعاطي المواد المخدرة مرة أخرى ،
كما يجب متابعة المريض المتعافي بعمل التحاليل الدورية له للتأكد من عدم تعاطيه لأي مواد مخدرة بعد العلاج ، حيث تؤكد الإحصائيات أن نسبة كبيرة  من مدمني المخدرات  يعودون إليها مرة أخرى خلال عام من الشفاء .

كما يجب تقييم مدمن المخدرات صحيا للتأكد من عدم وجود  فيروس نقص المناعة البشرية  (الإيدز) ، أو مرض السل ، والتهاب الكبد الوبائي ب وج ،أو غيرهم من الأمراض المعدية التي يمكن أن يصاب بها أثناء تعاطي المخدرات .

طرق علاج الإدمان:

علاج  الادمان له طرق متعددة تختلف من شخص لآخر تبعا لعدة عوامل كعمر المريض والمدة الزمنية للتعاطي ونوع المادة المخدرة التي كان يتعاطاها المريض ، والظروف المحيطة به ، وقد يعتقد البعض أنه من السهل علاج مدمن المخدرات بالمنزل دون اللجوء لمراكز متخصصة في علاج الإدمان فقد يلجأ البعض لهذا التفكير للخوف من معرفة الناس بهذا الأمر واعتباره وصمة عار على كل أفراد الأسرة ومحاولة في إخفاء الأمر والرغبة في العلاج بسرية تامة ،
على العموم قد ينجح هذا العلاج بالفعل ولكن بصعوبة و فرص ضعيفة للنجاح وخاصة في المراحل المتقدمة من الإدمان ، إذ لابد من المتابعة ٢٤ ساعة والتي قد لا تتوفر في المنزل في اللجوء  مصحة لعلاج الادمان امر شبه إلزامي  لضمان العلاج الفعال والإيجابي كما أن للمخدرات تأثير سلبي على كل أعضاء الجسم تحتاج لعناية خاصة التأثير على المخ والاعصاب والقلب والنظر ما يتطلب علاج إضافي ربما يطول في مدته .

علاج الادمان النفسي:

يتم استخدام مجموعة من التقنيات العلاجية لعلاج المشاكل النفسية للمريض والتي أدت بدورها أو كانت سبب من أسباب انزلاق المدمن في حفرة الإدمان ، ويمكن لتلك المشكلات أن يكون لها علاقة بعدة عوامل مثل العائلة أو نمط الحياة ،والعوامل النفسية أو الشخصية، أو ظروف محيطة بالمريض ، و يشمل  العلاج النفسي ما يلي:

الإقناع:

ويعني إقناع المريض بمرضه ، ومواجهته بضعفه تجاه تلك المواد المدمرة وأن حياته بوجود المخدرات لا تتجه الا الدمار والموت وأنه على تلك الحال يسير في طريق خسارة نفسه وعمله وأهله وأصدقائه

الثقة بالنفس:

حيث يتم العمل على تقوية ثقة المريض بنفسه وبصفته الإيجابية وتذكيره بها بأهميته لدى أسرته ومدى سعادتهم بشفائه، وقدرته على الخروج من تلك المحنة والتغلب عليها.

وكذلك  من أساليب العلاج النفسي الإستشارة الروحانية، والعلاج  بالاستثارة الثنائية لحركة العين  ، العلاج بنظرية منظومات الأسرة ، علاج الوعي التام، علاج بالتنويم الايحائي العلاجي ، العلاج ، وفقًا لعلم النفس الإيجابي ، علاج المعاناة الجسمانية

العلاج الداعم:

وتشمل العلاج الداعم لمنع الانتكاسة عن طريق جلسات فردية أو جماعية وأخذ النصح من طبيب أو مستشار نفسي لمساعدة المدمن المتعافي على مقاومة إغراء الإدمان والعودة للمخدرات مرة أخرى ، ويمكن التصدي للرغبة الشديدة في العودة لتلك المخدرات عن طريق تمارين معالجة السلوك وتنفيذ استراتيجيات خاصة بمنع حدوث الانتكاسة ، أو كيفية التعامل معها إذا حدثت .

كما لابد في هذه المرحلة على الأخص وكل مراحل علاج الإدمان عموما من وقوف أهل المريض وأسرته وأصدقاءه بجانبه ودعمهم له وتعزيز إيجابياته وإشعاره بأهميته لديه وفرحتهم الكبيرة بتمام شفاؤه.

العلاج التكميلي:

يجب أن تتكامل كل التخصصات العلاجية حتى نصل  إلى النتيجة المطلوبة  وهي تمام الشفاء وعدم العودة للإدمان أبدا، حيث أن الشفاء الحقيقي لا يكون مقصوراً فقط على علاج أعراض انسحاب المخدر وترك المدمن بعد ذلك لينتكس ، إنما يجب أن نصل معه إلى استرداد عافيته الجسدية والنفسية والاجتماعية ، مع التأكد من عودته بفاعلية إلى المجتمع واندماجه فيه ووقايته من النكسات في مدة لا تقل عن ( من ستة أشهر إلى سنة أو سنتين )

دور الأسرة في علاج الإدمان:

الأسرة هي المؤثر الأول والمكون الأساسي لشخصية الأفراد ويقع عليها العبء الأكبر في التربية والمسؤولية عن كل ما يحدث لأفراد هذه الأسر ، وليس للأسرة دور أساسي في علاج الإدمان فقط بل لها دور أكبر في الوقاية من خطر الإدمان قبل أن يقع فيه أحد أفرادها ، بالتوجيه والتوعية بمخاطر الإدمان ، ووضع الرقابة على الأبناء ، وتهيئة الجو النفسي من توفير الاستقرار وعدم إظهار الخلافات الأسرية أمام الأبناء وبث روح السعادة والحب والتفاؤل بين الأبناء ، وغرس القيم والمعتقدات الدينية في الأبناء منذ الصغر ، كما أنه يجب على الأب إذا كان مدخن ألا يظهر هذا السلوك أمام أبنائه.

كما على الأسرة دور في ملاحظة أبنائها واكتشاف ما إذا كان أحد أفراد هذه الأسرة مصاب بالإدمان ،من خلال ملاحظة الأعراض التي ذكرناها سالفا والتغيرات التي تطرأ على الأبناء للتدخل السريع ومحاولة إنقاذهم قبل فوات الأوان.

وللأسرة دور أساسي أثناء فترة العلاج من الإدمان يتمثل في إقناع المتعاطي للمخدرات خطورتها وضرورة العلاج وان تحاول في إقناعه بكل الطرق ، واحتواء المريض نفسيا وعاطفيا وتقديم الدعم المعنوي له ومتابعة الأطباء المعالجون ومتابعة تطور حالة المريض وتقدمه في العلاج.

والأهم من كل هذا هو دور الأسرة بعد اتمام العلاج لضمان عدم الانتكاسة والعودة مرة أخرى للإدمان ، وأهم ما يمكن أن تقوم به الأسرة في هذه المرحلة الاهتمام بالجانب النفسي للمدمن واحتوائه وإظهار سعادتهم البالغة لشفائه وإعطاء الحوافز والدعم النفسي للاستمرار  في الابتعاد عن الإدمان وعدم العودة له مرة أخرى .

 

المشاكل التي يواجهها المريض بعد علاج الإدمان:

أولى تلك المشاكل هي الرغبة الملحة في العودة للمخدرات و يستمر هذا الشعور عدة أشهر بعد العلاج . ويكون هذا الإحساس والرغبة في العودة للمخدرات نتيجة لتعوده لمدة طويلة على تعاطي تلك المخدرات وعلى الأصدقاء والرفاق الذين كانوا يرافقونه في التعاطي والأماكن التي كان يذهب إليها مما يجعله في احتياج شديد قطع العلاقة نهائيا بهؤلاء الأصدقاء وتلك الأماكن التي لها علاقة بالإدمان كما ولابد أن تكون لديه إرادة قوية لمقاومة تلك الرغبات الملحة وهذه الإجراءات المحيطة به ، حتى لا يستسلم لها مرة أخرى ،

حيث يظهر هنا  وقت الأسرة ومدى الرقابة الصارمة على الشخص المدمن والالتزام التام والكامل بالعلاج وأوقاته والالتزام بحضور الجلسات المخصصة للعلاج وعدم العودة مرة اخرى الى الاسباب التي دفعت هذا الشخص للاتجاه إلى الإدمان ،
كما ينبغى ضرورة دفع الشخص المدمن إلى الالتزام الدينى والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى من خلال المداومة على الصلاة وقراءة القرآن والبعد عن أصدقاء السوء ومن كانوا فى السابق سببا فى ادمان هذا الشخص وبالطبع يجب محاولة قتل الوقت من خلال ممارسة الرياضة ومحاولة العودة الهوايات المفضلة لديه فى السابق على سبيل المثال الذهاب إلى مشاهدة مباراة كروية لفريقه المفضل او الذهاب الى السينما لمشاهدة عمل سينمائي لنجمه المفضل أو أي هواية مفيدة تساهم فى قتل الوقت والقضاء على الفراغ حيث أنه يعد العدو الأول لأى شخص ،
فى هذه المرحلة يكون الضغط كبيرا جدا على الشخص المدمن وبالتالى يجب ان تكون الدافعية الذاتية لدى الشخص المدمن كبيرة جدا حتى لا بعود الى ادمانه مرة اخرى .

كما تتطلب منه تلك المرحلة التعرف على أصدقاء جدد يدفعوه للإصلاح ويأخذون بيده لمواجهة تلك المرحلة ، وأن يستطيع الاستغناء بها عن رفقاء السوء القدامى، ولكنه للأسف قد يجد صعوبات في تكوين صداقات جديدة من هذا النوع نظرا لسمعته القديمة وادمانه.

علاج الادمان علي المخدرات

يعتبر علاج الادمان من الأمور الهامة التي تستوجب وقفة ع النفس والبحث كثيرا حول أهمية علاج الادمان، ولكن قبل أن نتطرق عن خطوات علاج الادمان وطرق علاج الادمان، لابد في بداية الامر ان نقف علي تعريف الادمان ونتفهم جيدا خطورته ومدى تأثيره علي حياة المُدمن وكل من يقع تحت براثن الادمان.

حيث تشكل المُخدرات خطرا حقيقيا ليس فقط على الفرد المُدمن بل علي المُجتمع برُمته، لأن ادمانها يصنع منها مُجرمين، يفعلون أي شئ من أجل الحصول علي المُخدرات، وبالتالي فإن علاج الإدمان يجب أن يتوقف عليها الجميع بشكل جاد، حتى يتم تخليص المُجتمع منه، ولكن علينا أن نعي أيضا أن بداية علاج الادمان الحقيقة تكون عن الشخص المُدمن نفسه، فلابد أن يكون بنفسه راغب في تغيير حياته وقادر علي خوض مشوار علاج الادمان.

أنواع علاج الادمان:

تختلف انواع الادمان باختلاف المادة أو الشيء الذي يمكن للمدمن أن يتعاطى بحيث انه من انواع الادمان الكثيرة هناك:
1 . ادمان المخدرات الطبيعية
2.  ادمان المخدرات الصناعية
3.  إدمان المخدرات الرقمية
4.  إدمان الطعام
5.  إدمان العمل
6. ادمان الافلام الاباحية
7. ادمان السمارت فون
8. إدمان القمار

ومع اختلاف أنواع الإدمان تختلف أنواع علاج الإدمان فهناك طرق مختلفة لعلاج الادمان وحتى مع تطور انواع الادمان تطورات انواع علاج الادمان و تطورات برامج علاج الإدمان المختلفة و تطوارت مصحات علاج الادمان الكثير التى انتشرت فى جميع أرجاء العالم العربي ومصر .

وهناك أنواع من علاج الإدمان وهى :

علاج الإدمان بالأدوية:

حيث يقوم الأطباء المتخصصين في داخل مصحات متخصصة لعلاج الإدمان فيقوم الأطباء بعلاج الإدمان من خلال أعطى المدمن مجموعة معينة من الأدوية الطبية التي تساعدك على التخلص من الإدمان فتأخذ مكان المادة التي تحدث الخلل الذي يسبب الإدمان .

ومن مميزات هذه الطريقة إنها تكون تحت إشراف الأطباء وتحت رعاية طبية كاملة في مصحات لعلاج الادمان كما تعتبر هذه الطريقة الأمن بالنسبة إلى باقى الطرق كما انها الاكثر شفاء في نسب المدمنين بحيث أن مجموعة التقارير الطبية ذكرت أن علاج الإدمان بالأدوية الطبية مسؤول عن شفاء نسبة لا تقل عن ثمانين في المائة من المدمنين حول العالم .

ومن عيوب هذه الطريقة أن له أعراض جانبية ضارة كما أن هذه الطريقة تكون له آثار جانبية شديدة على المدمن كما يمكن أن يحدث انتكاسة المدمن بعد هذه الطريقة  كما يعتبر من عيوبها ارتفاع سعر وتكاليف هذه الطريقة .

علاج الادمان بالاعشاب الطبية:

لا يخفى عن الجميع أن الطبيعة به مجموعة من الأعشاب قد تكون ذات قدرة على شفاء مجموعة متنوعة من الأمراض وقد ينطبق ذلك على علاج الإدمان حيث إنه قد تطرقنا سابق في مقال متخصص لعلاج الإدمان بالأعشاب فقد نجح مجموعة من الأطباء في شفاء مجموعة من أنواع الإدمان بالأعشاب الطبيعية .

ولكن علينا أن نلفت نظر القارئ الكريم بأن علاج الادمان بالاعشاب يعتمد على مجموعة من الأشياء المهمة مثل نسبة إدمان الشخص نفسه و نوع الإدمان أو المادة التي يتعاطاها المدمن و كذلك درجة قدرة الأعشاب المستخدمة في علاج الإدمان .

ومن مميزات هذه الطريقة في علاج الإدمان إنه تكون داخل المنزل بحيث تعتبر طريقة علاج الادمان بالاعشاب لا تتطلب الدخول مصحات متخصصة في علاج الإدمان وانخفاض تكاليف هذه الطريقة و الطابع الديني الذي يطغى على هذه الطريقة في علاج الإدمان  كما يمكن أن تكون طريقة علاج الادمان بالاعشاب طريقة مساعدة مع علاج الإدمان بالأدوية وذلك أحد  أهم مميزاتها .

ومن عيوب هذه الطريقة أن لا تكون تحت إشراف متخصصين في علاج الإدمان كما تعتبر هذه الطريقة من الطرق غير الفعالة في علاج الإدمان و لا نستطيع الاعتماد عليها في أن تكون علاج منفرد في علاج الإدمان ألا في مجموعة محدودة من أنواع الإدمان ومنها علاج ادمان الطعام وعلاج إدمان الكحول .

علاج الادمان بالعلاج النفسي:

أحد أهم أنواع العلاجات والطرق المستخدمة في علاج الإدمان هو علاج الإدمان بالعلاج النفسي حيث يقوم الأطباء النفسيين بخلق علاقات سلوكية ونفسية تساعد المدمن في علاج الإدمان ، دائما ما يكون العلاج النفسي ذا نتائج إيجابية في حالات كثيرة من حالات علاج الإدمان ويكون العلاج النفسي مميز حيث أن يساعد في تعديل سلوك المدمن وتقييمه من حيث الرجوع مرة أخرى للحياة الطبيعية حتى ينخرط في المجتمع مرة أخرى.

ومن مميزات هذا النوع من أنواع علاج الإدمان إنه يكون تحت اشراف طبيب و يساعد في علاج كثير من أنواع الإدمان التي تكون الأمراض النفسية سبب من أسبابها و يكون هذا النوع من أنواع علاج الإدمان داخل مصحات متخصصة في علاج الإدمان .

ومن عيوب هذه الطريقة في علاج الإدمان إنه لا يمكن أن تكون طريقة علاج منفصلة بحد ذاتها لأنه يجب أن تكون علاج مساعد مع علاج الإدمان بالأدوية و ارتفاع سعر هذه الطريقة يكون احد عيوبها كما أن أحد أهم عيوبها أن لا يمكن للمتعاطي أن يتم علاجه بها إلا من مجموعة مدربة من الأطباء النفسيين داخل مصحات متخصصة وهذا ما يحدث حالة من الخوف عن أهل المتعاطي .

خطورة وأضرار المخدرات:

1 .اضطرابات القلب، وارتفاع ضغط الدم ،ما قد يسبب  حدوث انفجار الشرايين والموت المفاجئ.
2. الإصابة  بالتهابات في المخ ،وتآكل الملايين من الخلايا العصبية المكونة للمخ ، مما يؤدي إلى الشعور بالهلوسة الفكرية والسمعية والبصرية وضعف أو فقدان الذاكرة.
3. اضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان الشهية مما يترتب عليه نقص في الوزن يصاحبه احمرار أو اسوداد في الوجه الصداع المزمن ، وطنين الأذنين ، واحمرار العينين .
4. ضعف النشاط الجنسي .
5. تسبب المخدرات زيادة نسبة السموم في الجسم ، ما يساعد على الإصابة بتليف الكبد ،في الأفيون على سبيل المثال يحلل خلايا الكبد ويصيبها بالتليف وزيادة نسبة السكر
6. التهابات مزمنة في المعدة وخلل في الهضم والتهابات في غدة البنكرياس التي تزود الجسم هرمون الأنسولين الذي ينظم سكر الدم
7. الشعور بالانتفاخ والتخمة وكثرة الغازات الناتج عن اضطرابات الجهاز الهضمي وسوء الهضم ، والإصابة بالإسهال أو الإمساك
8. سيلان الدم واليرقان وانتشار الورم
9.  ارتفاع ضغط الدم في الشريان الكبدي .

وتعتبر المخدرات هي  السبب الرئيسي في الإصابة بأخطر الأمراض مثل

السرطان الاضطرابات السريعة  و الشعور الدائم بالقلق والتوتر قد يصل الأمر بالمدمن لمحاولة الانتحار.
الإصابة باضطرابات وتخريف في الإدراك الحسي خاصة السمع والبصر.
خلل في إدراك الزمن و المسافات والأحجام .
صعوبة وبطء وخلل في التفكير .
العصبية الزائدة وحدة المزاج والتوتر والانفعال الدائم والحساسية الشديدة.
الإهمال في المظهر في النفس .
عدم القدرة على العمل وعدم القدرة على الاستمرار فيه.
اضطرابات في الوجدان فبعد تعاطي جرعة المخدرات يسيطر الشعور بالسعادة والنشوة وزيادة النشاط والإصابة بحالة من الغياب عن الوجود وخلق عالم من الخيال مليء بالمتعة والحيوية والمرح ، ثم ما يلبث أن يفيق سريعا من هذا الشعور ليعود للإرهاق والتعب والندم والإكتئاب ، فمشاعر المدمن متضاربة للغاية .
اختلالاً في الاتزان والإصابة بالتشنجات والصعوبة في النطق و صعوبة التعبير  وصعوبة وعدم اتزان في المشي.     

مراحل الوصول للإدمان وعلاج الإدمان:

مرحلة الاعتياد:

والتي يتم فيها التعود على المادة المخدرة دون تحقيق أي نتائج عضوية أو نفسية.

التحمل:

والتي يتم فيها زيادة الجرعة للوصول لنفس التأثير.

الاعتماد:

والتي يصل فيها المتعاطي لدرجة الاعتماد الكلي النفسي والجسدي على المواد المخدرة لدرجة عدم القدرة على التخلي عنها وسيطرتها التامة عليه واستعباده.

 

خطوات ومراحل علاج الادمان:

اتخاذ القرار علاج الادمان:

وهذه أولى خطوات العلاج من الادمان فلابد قبل أي شئ أن يقتنع المريض المدمن بخطورة الإدمان وضرورة العلاج منه وأخذ هذا القرار، بمساعدة الأهل والأسرة.

تقييم الطبيب المعالج:

حيث يتم بداية ذهاب المدمن إلى أحد مستشفيات علاج الإدمان طلبا للعلاج ، وهناك يتم  عرض المريض على الأطباء والخبراء المتخصصين لأخذ الإجراءات اللازمة للتقييمات الصحية الشاملة ، ويتم هذا التقييم لتوضيح خطة العلاج المناسبة لكل مريض بناء على نتيجة تلك التقييمات.

سحب السموم من الجسم والأعراض الانسحابية:

تعد مرحلة الانسحاب وإزالة المخدر من الجسم هي أولى المراحل الأساسية في علاج الإدمان ، وهي أيضا من أصعب المراحل التي يواجهها المريض في مشوار علاجه من الإدمان ، حيث يتعرض أعراض انسحابية خطيرة كاضطرابات النوم والأرق وارتفع درجة حرارة الجسم والتعرق وارتفاع ضغط الدم  واضطرابات نفسية شديدة وهلوسات ورغبة في الانتحار .
فيقوم الأطباء بإعطاء المريض العقاقير والمسكنات اللازمة لمساعدته في العبور من مرحلة سحب السموم من جسمه بأمان وتوفير الرقابة والرعاية التامة للمريض في هذه الفترة وإتباع التعليمات الطبية ، وقد يتم العلاج الانسحاب بأمان لبعض الناس  في العيادات الخارجية أو في المستشفى للبعض الآخر .

التأهيل النفسي:

عن طريق جلسات العلاج النفسي السلوكي والعلاج الترفيهي والعلاج بالبرامج الرياضية والتدريبية ، لتخفيف ماسببته المخدرات من خلل في الجهاز العصبي والنفسي  ، وقد تستمر تلك المرحلة من شهور لعدة سنوات ، حسب حالة المريض وقدرته على تحمل العلاج واجتياز الرغبة في العودة للمخدر مرة أخرى.

الاستشارات النفسية:

والتي تعتمد على جلسات العلاج النفسي ، سواء كانت جلسات فردية أو جماعية لإتاحة الفرصة للمريض في التعبير عن نفسه .

العلاج المجتمعي:

حيث أنه للمجتمع دور كبير في مساعدة المدمن من تخطي أزمة الإدمان عن طريق إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية والأسرية التي أدت بوقوع المريض فريسة سهلة للإدمان الذي كاد أن يدمر حياته.

المتابعة المستمرة:

فعلى الطبيب مساعدة المريض في عدم الانتكاسة والعودة للمخدرات  ، عن طريق إعطائه الأدوية التي تساعده في إعادة تنشيط وظائف المخ الطبيعية وتقليل الرغبة في تعاطي المواد المخدرة مرة أخرى ،
كما يجب متابعة المريض المتعافي بعمل التحاليل الدورية له للتأكد من عدم تعاطيه لأي مواد مخدرة بعد العلاج ، حيث تؤكد الإحصائيات أن نسبة كبيرة  من مدمني المخدرات  يعودون إليها مرة أخرى خلال عام من الشفاء .

كما يجب تقييم مدمن المخدرات صحيا للتأكد من عدم وجود  فيروس نقص المناعة البشرية  (الإيدز) ، أو مرض السل ، والتهاب الكبد الوبائي ب وج ،أو غيرهم من الأمراض المعدية التي يمكن أن يصاب بها أثناء تعاطي المخدرات .

طرق علاج الإدمان:

علاج  الادمان له طرق متعددة تختلف من شخص لآخر تبعا لعدة عوامل كعمر المريض والمدة الزمنية للتعاطي ونوع المادة المخدرة التي كان يتعاطاها المريض ، والظروف المحيطة به ، وقد يعتقد البعض أنه من السهل علاج مدمن المخدرات بالمنزل دون اللجوء لمراكز متخصصة في علاج الإدمان فقد يلجأ البعض لهذا التفكير للخوف من معرفة الناس بهذا الأمر واعتباره وصمة عار على كل أفراد الأسرة ومحاولة في إخفاء الأمر والرغبة في العلاج بسرية تامة ،
على العموم قد ينجح هذا العلاج بالفعل ولكن بصعوبة و فرص ضعيفة للنجاح وخاصة في المراحل المتقدمة من الإدمان ، إذ لابد من المتابعة ٢٤ ساعة والتي قد لا تتوفر في المنزل في اللجوء  مصحة لعلاج الادمان امر شبه إلزامي  لضمان العلاج الفعال والإيجابي كما أن للمخدرات تأثير سلبي على كل أعضاء الجسم تحتاج لعناية خاصة التأثير على المخ والاعصاب والقلب والنظر ما يتطلب علاج إضافي ربما يطول في مدته .

علاج الادمان النفسي:

يتم استخدام مجموعة من التقنيات العلاجية لعلاج المشاكل النفسية للمريض والتي أدت بدورها أو كانت سبب من أسباب انزلاق المدمن في حفرة الإدمان ، ويمكن لتلك المشكلات أن يكون لها علاقة بعدة عوامل مثل العائلة أو نمط الحياة ،والعوامل النفسية أو الشخصية، أو ظروف محيطة بالمريض ، و يشمل  العلاج النفسي ما يلي:

الإقناع:

ويعني إقناع المريض بمرضه ، ومواجهته بضعفه تجاه تلك المواد المدمرة وأن حياته بوجود المخدرات لا تتجه الا الدمار والموت وأنه على تلك الحال يسير في طريق خسارة نفسه وعمله وأهله وأصدقائه

الثقة بالنفس:

حيث يتم العمل على تقوية ثقة المريض بنفسه وبصفته الإيجابية وتذكيره بها بأهميته لدى أسرته ومدى سعادتهم بشفائه، وقدرته على الخروج من تلك المحنة والتغلب عليها.

وكذلك  من أساليب العلاج النفسي الإستشارة الروحانية، والعلاج  بالاستثارة الثنائية لحركة العين  ، العلاج بنظرية منظومات الأسرة ، علاج الوعي التام، علاج بالتنويم الايحائي العلاجي ، العلاج ، وفقًا لعلم النفس الإيجابي ، علاج المعاناة الجسمانية

العلاج الداعم:

وتشمل العلاج الداعم لمنع الانتكاسة عن طريق جلسات فردية أو جماعية وأخذ النصح من طبيب أو مستشار نفسي لمساعدة المدمن المتعافي على مقاومة إغراء الإدمان والعودة للمخدرات مرة أخرى ، ويمكن التصدي للرغبة الشديدة في العودة لتلك المخدرات عن طريق تمارين معالجة السلوك وتنفيذ استراتيجيات خاصة بمنع حدوث الانتكاسة ، أو كيفية التعامل معها إذا حدثت .

كما لابد في هذه المرحلة على الأخص وكل مراحل علاج الإدمان عموما من وقوف أهل المريض وأسرته وأصدقاءه بجانبه ودعمهم له وتعزيز إيجابياته وإشعاره بأهميته لديه وفرحتهم الكبيرة بتمام شفاؤه.

العلاج التكميلي:

يجب أن تتكامل كل التخصصات العلاجية حتى نصل  إلى النتيجة المطلوبة  وهي تمام الشفاء وعدم العودة للإدمان أبدا، حيث أن الشفاء الحقيقي لا يكون مقصوراً فقط على علاج أعراض انسحاب المخدر وترك المدمن بعد ذلك لينتكس ، إنما يجب أن نصل معه إلى استرداد عافيته الجسدية والنفسية والاجتماعية ، مع التأكد من عودته بفاعلية إلى المجتمع واندماجه فيه ووقايته من النكسات في مدة لا تقل عن ( من ستة أشهر إلى سنة أو سنتين )

دور الأسرة في علاج الإدمان:

الأسرة هي المؤثر الأول والمكون الأساسي لشخصية الأفراد ويقع عليها العبء الأكبر في التربية والمسؤولية عن كل ما يحدث لأفراد هذه الأسر ، وليس للأسرة دور أساسي في علاج الإدمان فقط بل لها دور أكبر في الوقاية من خطر الإدمان قبل أن يقع فيه أحد أفرادها ، بالتوجيه والتوعية بمخاطر الإدمان ، ووضع الرقابة على الأبناء ، وتهيئة الجو النفسي من توفير الاستقرار وعدم إظهار الخلافات الأسرية أمام الأبناء وبث روح السعادة والحب والتفاؤل بين الأبناء ، وغرس القيم والمعتقدات الدينية في الأبناء منذ الصغر ، كما أنه يجب على الأب إذا كان مدخن ألا يظهر هذا السلوك أمام أبنائه.

كما على الأسرة دور في ملاحظة أبنائها واكتشاف ما إذا كان أحد أفراد هذه الأسرة مصاب بالإدمان ،من خلال ملاحظة الأعراض التي ذكرناها سالفا والتغيرات التي تطرأ على الأبناء للتدخل السريع ومحاولة إنقاذهم قبل فوات الأوان.

وللأسرة دور أساسي أثناء فترة العلاج من الإدمان يتمثل في إقناع المتعاطي للمخدرات خطورتها وضرورة العلاج وان تحاول في إقناعه بكل الطرق ، واحتواء المريض نفسيا وعاطفيا وتقديم الدعم المعنوي له ومتابعة الأطباء المعالجون ومتابعة تطور حالة المريض وتقدمه في العلاج.

والأهم من كل هذا هو دور الأسرة بعد اتمام العلاج لضمان عدم الانتكاسة والعودة مرة أخرى للإدمان ، وأهم ما يمكن أن تقوم به الأسرة في هذه المرحلة الاهتمام بالجانب النفسي للمدمن واحتوائه وإظهار سعادتهم البالغة لشفائه وإعطاء الحوافز والدعم النفسي للاستمرار  في الابتعاد عن الإدمان وعدم العودة له مرة أخرى .

 

المشاكل التي يواجهها المريض بعد علاج الإدمان:

أولى تلك المشاكل هي الرغبة الملحة في العودة للمخدرات و يستمر هذا الشعور عدة أشهر بعد العلاج . ويكون هذا الإحساس والرغبة في العودة للمخدرات نتيجة لتعوده لمدة طويلة على تعاطي تلك المخدرات وعلى الأصدقاء والرفاق الذين كانوا يرافقونه في التعاطي والأماكن التي كان يذهب إليها مما يجعله في احتياج شديد قطع العلاقة نهائيا بهؤلاء الأصدقاء وتلك الأماكن التي لها علاقة بالإدمان كما ولابد أن تكون لديه إرادة قوية لمقاومة تلك الرغبات الملحة وهذه الإجراءات المحيطة به ، حتى لا يستسلم لها مرة أخرى ،

حيث يظهر هنا  وقت الأسرة ومدى الرقابة الصارمة على الشخص المدمن والالتزام التام والكامل بالعلاج وأوقاته والالتزام بحضور الجلسات المخصصة للعلاج وعدم العودة مرة اخرى الى الاسباب التي دفعت هذا الشخص للاتجاه إلى الإدمان ،
كما ينبغى ضرورة دفع الشخص المدمن إلى الالتزام الدينى والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى من خلال المداومة على الصلاة وقراءة القرآن والبعد عن أصدقاء السوء ومن كانوا فى السابق سببا فى ادمان هذا الشخص وبالطبع يجب محاولة قتل الوقت من خلال ممارسة الرياضة ومحاولة العودة الهوايات المفضلة لديه فى السابق على سبيل المثال الذهاب إلى مشاهدة مباراة كروية لفريقه المفضل او الذهاب الى السينما لمشاهدة عمل سينمائي لنجمه المفضل أو أي هواية مفيدة تساهم فى قتل الوقت والقضاء على الفراغ حيث أنه يعد العدو الأول لأى شخص ،
فى هذه المرحلة يكون الضغط كبيرا جدا على الشخص المدمن وبالتالى يجب ان تكون الدافعية الذاتية لدى الشخص المدمن كبيرة جدا حتى لا بعود الى ادمانه مرة اخرى .

كما تتطلب منه تلك المرحلة التعرف على أصدقاء جدد يدفعوه للإصلاح ويأخذون بيده لمواجهة تلك المرحلة ، وأن يستطيع الاستغناء بها عن رفقاء السوء القدامى، ولكنه للأسف قد يجد صعوبات في تكوين صداقات جديدة من هذا النوع نظرا لسمعته القديمة وادمانه.