تعرف على تأثير الصدمة النفسية على الدماغ وكيف يمكن علاجه


هل تعلم أن تأثير الصدمة النفسية على الدماغ يمكن أن يؤدي إلى تغيير حجم بعض أجزاء الدماغ؟ هل تصورت أن الصدمة قد تزيد نشاط بعض مراكز المخ وتخفض نشاط مراكز مخية أخرى؟ أنت فقط تعيش كافة أعراض الصدمة، لكنك لا تعرف السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض وتفسير عدم قدرتك على التخلص منها والعودة مرة أخرى لسابق عهدك.

لذا ستعرف في هذا المقال ما الذي يحدث داخل عقلك عندما تتعرض لصدمات عاطفية وما هو العلاج الصحيح للتعافي من الصدمة النفسية، بالإضافة لإجابات أطباء متخصصين على بعض الأسئلة التي طرحها البعض حول الموضوع.

هكذا كانت تجربتي مع الصدمة النفسية بالتفصيل ومراحل علاجها

تأثير الصدمة النفسية على الدماغ

تأثير الصدمة النفسية على الدماغ يمكن أن يغير من بنية ووظيفة الدماغ بالعديد من الطرق، وقد أثبتت بعض الدراسات التي أجريت عن طريق التصوير العصبي لبنية الدماغ، أن هناك اختلاف حدث في بعض مناطق الدماغ لدى الأشخاص الذين تعرضوا للصدمة، مما يسبب أعراض الإجهاد التي يعاني منها الضحية، وهي على وجه التحديد ثلاثة مناطق رئيسية، هي:

  • اللوزة

مركز الاستجابة العاطفية الذي يتحكم في إدراك الشخص لمشاعره والسيطرة عليها، هو اللوزة، ولها دورًا رئيسيًا في الذكريات العاطفية والشعور بالخوف، فعندما يتعرض الإنسان للصدمة تصبح اللوزة المخية لها نشاطًا زائدًا عن المعتاد، مما يذكر المصاب بذكريات الصدمة باستمرار وتزيد من استجابته للخوف من محفزات هذه الصدمة، وقد أشارت الأبحاث أن هذا النشاط الزائد لـ اللوزة المخية يفسر الاستجابة السريعة للخوف لدى المصابين بالصدمة أكثر من غيرهم.

  • الحصين

المنطقة المسؤولة بشكل رئيسي عن الذاكرة والتعلم، هي الحصين، وأشارت الأبحاث إلى أن الأشخاص المصابين بالصدمة لا ينخفض لديهم نشاط الحصين فقط، بل يتغير هيكله حسب مدى شدة تأثر الشخص بالصدمة التي تعرض لها. فإن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة لديهم حصين أصغر بكثير من الأشخاص الذين تعرضوا للصدمة دون الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، وهذه الحالة لها تأثيرات أكثر حدة على الدماغ.

  • قشرة الفص الجبهي

قشرة الفص الجبهي في الدماغ هي المسؤولة عن التفكير، لذلك الأشخاص المصابين بالصدمة لديهم نشاط منخفض للفص الجبهي مما يؤثر على قدرتهم على التفكير واتخاذ القرارات وصعوبة التركيز، كل هذه التغييرات في الدماغ تؤدي إلى العديد من الاضطرابات النفسية والسلوكية، التي من خلالها يظهر تأثير الصدمة النفسية على الدماغ، وتشمل:

  • التأثير على الذاكرة

الصدمة النفسية يمكن أن تسبب ضعف أو فقدان قصير المدى للذاكرة، وذلك نتيجة تلف بعض خلايا المخ، وانكماش مركز الحصين المخي.

  • رفع مستوى الكورتيزول

زيادة مستوى التوتر والقلق يعمل على إطلاق المزيد من هرمون الكورتيزول المسؤول عن عملية الأيض في الجسم، وارتفاع مستواه في الدماغ يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وسوء الحالة المزاجية الذي يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب.

  • تقليل التركيز

التوتر والقلق والضغط النفسي الناجم عن الصدمة يؤثر على قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التفكير، مما يجعل المصاب لديه ضعف في التركيز وصعوبة في التفكير بشكل سليم، مما يؤثر على إنتاجيته وقدرته على العمل والإنجاز.

  • الإصابة باضطرابات النوم

اضطرابات النوم هي أحد الأعراض الأكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الصدمة، نتيجة زيادة نشاط مركز اللوزة في الدماغ، مما يدفع الذكريات المؤلمة على السطح ويتوقف الشخص عن السيطرة على مشاعره، مما يجعله إما يهرب عن طريق النوم لفترات طويلة دون القدرة على الاستيقاظ، أو فقدان القدرة على النوم أو الأرق

  • العصبية الزائدة

العصبية الزائدة وسرعة الانفعال والمبالغة في تقدير المواقف وإعطاء ردود فعل أقوى من الطبيعي، وذلك نتيجة ارتفاع ضغط الدم الناتج عن رفع هرمون الكورتيزول في الدماغ وخلل توازن المواد الكيميائية في المخ مما يزيد من التوتر والقلق والاكتئاب.

  • اضطرابات الجهاز العصبي

قد يصاب الشخص باضطرابات الجهاز العصبي نتيجة التعرض للصدمة النفسية، مما قد يسبب الإصابة بالشلل، أو حركات الجسم اللإرادية مثل الرعاش أو صعوبة الحركة، أو الخدر ومشكلات النطق، ومشكلات الرؤية أو السمع أو النوبات.

شاهد فيديو مميز يوضح لك كيف يؤثر الضغط العصبي علي المخ

تجربتي مع الطبيب النفسي وأهم الأسئلة التي سألها تعرف عليها بالتفصيل

علاج تأثير الصدمة النفسية على الدماغ

مازال علاج تأثير الصدمة النفسية على الدماغ ممكنًا، بالرغم مما تبدو عليه التأثيرات رعبة وكارثية، وذلك لأن بإمكان اللوزة أن تكون أكثر استرخاءً، مما يعزز من قوة الذاكرة بالشكل الصحيح، أيضًا يكن للجهاز العصبي أن يستأنف عمله التفاعلي والتصالحي، وذلك من خلال إعادة برمجة الجسم والعقل، بالطرق العلاجية التالية:

1- العلاج النفسي

هناك العديد من برامج العلاج النفسي التي يمكنها علاج تأثير الصدمة النفسية على الدماغ، مثل:

  • البرمجة اللغوية والعصبية.
  • التنويم المغناطيسي.
  • تمارين إطلاق التوتر والصدمات.
  • تقنيات الجسد والعقل.
  • العلاج السلوكي المعرفي.

كل هذه البرامج العلاجية تهدف إلى مساعدة المصاب بالصدمة على التواصل مع نفسه لتحسين أداء الدماغ، وعلاج ردود الفعل المختلفة للأشخاص مع الصدمات، وإدارة العقل لعكس آثار الصدمة والتغيير من خلال التعلم، واستعادة الجسم لحالته الطبيعية، ومع الاستمرار في العلاج يمكنك التغلب على آثار الصدمات وعلاجها.

2- العلاج الدوائي

قد يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى وصف الأدوية التي تساعد في علاج تأثير الصدمة النفسية على الدماغ، وهي العقاقير المستخدمة في علاج اضطراب ما بعد الصدمة، التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتشمل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية التي تعمل على علاج الاكتئاب والقلق، مثل:

  • باروكستين.
  • فلوكستين.
  • سيرترالين.

أعراض ما بعد الصدمة النفسية

أعراض ما بعد الصدمة النفسية التي تجعل التعايش معها تحديًا كبيرًا، نظرًا لتأثيرها على الحياة اليومية وتعكس هذه الأعراض  تأثير الصدمة النفسية على الدماغ، وإليك الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • الغضب.
  • القلق.
  • ذكريات الماضي.
  • التهيج.
  • نوبات ذعر.
  • الكوابيس.
  • صعوبة اتخاذ القرارات.
  • ضعف الذاكرة.
  • صعوبة في التعلم والتركيز.
  • فقدان الشغف أو انخفاض الدافع.
  • صعوبة التواصل مع الآخرين.

تعرف علي اهمية الطب السلوكي والطب النفسي في عمان ودور الطبيب النفسي

هل ينتهي تأثير الصدمة النفسية على الدماغ بعد العلاج

نعم، ينتهي تأثير الصدمة النفسية على الدماغ بعد العلاج، وخاصة في حالة استخدام العلاج المناسب للحالة، نظرًا لأن كل حالة تعد منفردة وليست كل الحالات مشابهة لبعضها، لذا يختلف العلاج باختلاف نوع الصدمة ودرجة تأثر الشخص بها، بينما لا يوجد ضمان أن هناك علاج واحد على مقاس الجميع، بينما تشير غالبية التجارب أن الناجون من الصدمة على اختلاف الخيارات العلاج المتاحة تمكنوا من التخلص والتغلب على صدمتهم على مدى فترة من الوقت.

هل ينتهي تأثير الصدمة النفسية على الدماغ بعد العلاج

كيف يمكن الحد من تأثير الصدمة النفسية على الدماغ

يمكن الحد من تأثير الصدمة النفسية على الدماغ، من خلال استراتيجيات التعامل مع التوتر والقلق، وهي عبارة عن نمط حياة صحي يطلق عليه استراتيجيات الرعاية الذاتية التي يمكن أن تحدث فرقًا إيجابيًا لسرعة الشفاء بجانب العلاج، يشمل:

اتباع نظام غذائي يحتوي على عناصر غذائية مكثفة

العناصر الغذائية تساعد على تحسين أداء الدماغ، وتساهم في تعزيز النشاط وقدرة الفرد على استكمال حياته اليومية بصورة طبيعية، لذا يمكنك الاهتمام بتناول العناصر التالية:

  • الأسماك.
  • المكسرات.
  • الخضروبات.
  • الفاكهة.

الحصول على قسط كافي من النوم

عليك محاولة النوم لفترة تتراوح من 7 : 9 ساعات يوميًا، ولكي تساعد نفسك على النوم قم بتجهيز غرفتك على نحو مريح وهادئ مثل غلق الأضواء والاحتفاظ بالنور الهاديء، وتجنب الأجهزة الألكترونية، والاستحمام بالماء الدافيء.

ممارسة الرياضة المعتدلة

يمكنك اتباع نشاط رياضي معتدل لمدة 5 أيام في الأسبوع، فقد أثبت الدراسات أن الرياضة تزيد من إنتاج المواد الكيميائية في المخ المسؤولة عن تحسين الحالة المزاجية والنشاط وفتح الذهن.

ممارسة تقنيات التأمل

تقنيات التأمل والاسترخاء مثل اليوجا أو القراءة أو الجلوس أمام المناظر الطبيعية أو الاستماع للموسيقى، يساعد على الهدوء وتخفيف القلق والتوتر وصفاء الذهن والقدرة على التفكير السليم.

تعرف على أسعار المصحات النفسية في عمان والعوامل التي تحددها

الأسئلة التي قد تدور في ذهنك حول تأثير الصدمة النفسية على الدماغ يجيب عليها متخصصو بيت الأمل

ما هو تأثير الصدمة النفسية على النطق؟

تأثير الصدمة النفسية على النطق سلبي جدًا، فقد تتسبب الصدمة في فقدان النطق الهستيري، أو صعوبة الكلام، أو ثقل اللسان، وذلك نتيجة تأثر الجهاز العصبي المركزي بالصدمة.

ما هو تأثير الصدمة النفسية على الذاكرة؟

تأثير الصدمة النفسية على الذاكرة يحدث نتيجة محاول الدماغ لصد التهديد الذي تواجهه فقد يصاب الشخص بفقدان الذاكرة وبالرغم من ذلك فإن أعراض الصدمة تظل مستمرة مع المريض، وتظهر من خلال سلوكياته وانفعالاته.

ما هو تأثير الصدمة النفسية على القلب؟

تأثير الصدمة النفسية على القلب خطير للغاية، فقد يصاب المريض بنوبة قلبية أو اضطراب نفسي يعرف باسم متلازمة القلب المنكسر.

ما هي أعراض الصدمة النفسية على الجسم؟

أعراض الصدمة النفسية على الجسم تشمل آلام في أنحاء متفرقة من الجسم وخاصة العضلات والفقرات، والإصابة بالصداع والضعف والخمول، واضطراب الجهاز الهضمي وزيادة سرعة ضربات القلب.


مقالات تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.